اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
5
موسوعة طبقات الفقهاء
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي علَّم بالقلم ، علَّم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسّلام على نبيّه الخاتم ، وعلى الأئمّة الهداة ، قادة الأمم . أمّا بعد ، فإنّ الشريعة الإسلامية خاتمة الشرائع ، خالدة إلى يوم القيامة ، ومن ملامحها انّها أخذت الإنسان محورا لتشريعها مجردا عن النزعات القومية والطائفية واللونية واللسانية ، ونظرت إليه نظرة شمولية ثاقبة ، ولهذا أمر صاحب الشريعة مبلَّغها ورسولها أن يقول : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ا للهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ) * ( الأعراف : 158 ) . ووصفها بأنّها « بيان وبلاغ للناس وهدى ورحمة لهم » . وشريعة كهذه يجب أن تكون على مستوى التطلَّعات التي نادت بها ، والأمر الذي يؤهّلها لذلك هو انطواؤها على مادة حيويّة قادرة على الإجابة عن كافة الأسئلة المطروحة على مختلف الأصعدة . ولا تتحقّق تلك الأمنية إلَّا بإعداد جيل واع خبير باستنطاق الكتاب والسنّة قادر على استخدام تلك المادة الحيويّة في مجال التشريع كي تستغني الأمّة الإسلامية عن كلّ قانون وضعيّ لا يمتّ إلى السماء بصلة . وهم الفقهاء الواعون لأهداف الشريعة ومقاصدها ، الذين كرّسوا جهودهم لاستنطاق الكتاب والسنّة وبالتالي استنطاق الشريعة .